تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١ - فصل قد اشتهر بينهم ان الاصل فى الاستعمال حقيقيه
فيبعد حمل الاستعمال عليه كما أشار اليه في المورد الثاني من موارد القاعدة الأولى.
قوله (قده): و أيضا سبب التجوز معلوم الحصول- الخ.
توضيحه: ان سبب التجوز هو التخصيص النوعي عند وجود العلاقة و الجواز الطبعي عنده (قده) موجود، و سبب الاشتراك- و هو الوضع- غير معلوم الوجود، و الأولى اسناد المسبب المعلوم- و هو المعنى المستعمل فيه الذي لا شبهة في استناده الى سبب ما- الى السبب المعلوم دون السبب الغير المعلوم.
و فيه: انه إن أراد من السبب العلة الناقصة و المقتضي فلا شبهة في أن هذا يرجع الى الاستحسان، اذ لا شبهة في أن الشيء لا يوجد و لا يتحقق بمجرد وجود المقتضي و العلة الناقصة، و المقتضي مع وجدان الشرائط و فقدان جميع الموانع.
و بالجملة جميع ما يعتبر في وجود الشيء من علل قوامه و علل وجوده و ما يشترط فيه وجودا و عدما، فكون سبب التجوز معلوما ممنوع، لأن من شرائطه ملاحظة العلامة و هي غير معلومة، و سيجيء منا ان شاء اللّه عن قريب فساد توهمه (قده) ارتفاع الشك في ملاحظة العلاقة باجراء الأصل في تعدد الوضع بزعم كونهما سببا و مسببا و مزيلا و مزالا، و حكومة الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبب.
و بيان الفساد كما سيجيء هو كونهما في عرض واحد لا انهما يكونان طوليين مرتبين. و بالجملة فلما كان الشرط غير معلوم فالعلة التامة غير معلومة، غاية الأمر و قصواه إن في التجوز تحقق المقتضي و شرائطه و هو وجود العلاقة، و أما ملاحظتها فغير متحققة، و هذا لا يكون مناطا للفرق