الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣٨ - التذنيب
و معه لا يبقى مجال لامتثال الامر الواقعى، و هكذا الحال فى الطرق فالاجزاء ليس لاجل اقتضاء امتثال الامر القطعى أو الطريقى للاجزاء، بل انما هو لخصوصية اتفاقية فى متعلقهما كما فى الاتمام و القصر و الاخفات و الجهر.
و أما الثاني فلانه لو كان الباقي ممكن الاستيفاء لكان اللازم التخيير دائما بين الواقع و بين متعلق القطع بشرط استيفاء الباقي.
(و معه) أى مع كون المقطوع به مشتملا على تمام المصلحة أو على مقدار لا يمكن استيفاء الباقي (لا يبقى مجال لامتثال الامر الواقعي) بعد الاتيان بالمقطوع و يكون مجزيا في الصورتين (و هكذا الحال في الطرق) فلو قطع بطريقية شيء ثم عمل على طبقه فان كان بلا مصلحة لم يجز و ان كان في حال القطع ذا مصلحة أو وافيا ببعض المصلحة في جميع الاحوال اجزأ.
و الحاصل انه لا يفرق بين كون متعلق القطع طريقا و بين كونه حكما (فالاجزاء) فى الصورتين (ليس لاجل اقتضاء امتثال الامر القطعي) فى القطع بالحكم (أو الطريقي) فى القطع بالطريق (للاجزاء) كما توهم بعض (بل) الاجزاء (انما هو لخصوصية اتفاقية) و صدفة (في متعلقهما) أى متعلق القطع بالحكم أو الطريق، و الخصوصية الاتفاقية ما تقدم من الاشتمال على المصلحة فى حال القطع أو على بعضها دائما بحيث لا يمكن استيفاء الباقي (كما في الاتمام و القصر و الاخفات و الجهر) فمن أتم في موضوع القصر جاهلا أجزأ.
و كذا لو جهر فى موضع الاخفات نسيانا أو أخفت في موضع الجهر و لا