الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣٧ - التذنيب
الخطأ، فانه لا يكون موافقة للامر فيها و بقى الامر بلا موافقة أصلا، و هو أوضح من أن يخفى. نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة فى هذا الحال أو على مقدار منها و لو فى غير الحال غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقى منه.
(الخطأ، فانه) أى الفعل المأتى به (لا يكون موافقة للامر فيها) أى في صورة الخطأ (و بقي الامر) الواقعي (بلا موافقة أصلا، و هو أوضح من أن يخفى) اذ القطع انما هو منجز في صورة الاصابة و معذّر في صورة الخطأ كما تقرّر في محله، و الاجزاء انما يكون فيما لو كشف الامر الشرعي عن مصلحة في متعلقه، فحيث لا أمر كما في صورة القطع لا اجزاء بعد انكشاف الخطأ.
(نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال) أى حال القطع، و انما قيده بذلك لان المقطوع لو كان مشتملا على المصلحة مطلقا كان واجبا في عرض الواجب الواقعي فكان الاجزاء فيه معلوما (أو) كان المقطوع مشتملا (على مقدار منها) أى المصلحة الواقعية (و لو في غير الحال) أى غير حال القطع بأن كان مشتملا على بعض المصلحة في كل حال حال القطع و عدمه لكن بشرطين:
الاول: أن لا يكون هذا المقدار من المصلحة وافيا بالغرض.
الثاني: أن يكون هذا المقدار (غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه).
أما الاول فلانه لو كان وافيا بالغرض كان واجبا تخييرا بينه و بين الواجب الواقعي.