الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٤ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
ان قلت: نعم لكنه اذا أخذ قصد الامتثال شرطا و أما اذا أخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذى تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب اذ المركب ليس إلّا نفس الاجزاء بالاسر و يكون تعلقه بكل بعين تعلقه بالكل و يصح أن يؤتى به بداعى ذاك الوجوب، ضرورة صحة الاتيان بأجزاء الواجب بداعى وجوبه؟
(ان قلت: نعم) ان ذات المقيد لا تتصف بالوجوب بدون القيد فالصلاة لا تكون مأمورا بها (لكنه) انما تكون غير مأمور بها (اذا أخذ قصد الامتثال شرطا) حتى يكون من باب المقيد و القيد (و أما اذا أخذ) قصد الامتثال (شطرا) و جزءا (فلا محالة) تكون ذات العبادة جزءا، و يكون من باب الكل و الجزء لا المقيد و القيد ف (نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد) أي قصد الامتثال (يكون متعلقا للوجوب) بحيث يرد عليهما وجوب منبسط (اذ المركب) المتعلق للوجوب (ليس إلّا نفس الاجزاء بالاسر) و بالتمام (و يكون تعلقه) أي الوجوب حين التركيب (بكل) من جزئيه (بعين تعلقه بالكل) من حيث هو كل، و الحاصل ان المأمور به لو كان مركبا ينحل الامر بالكل الى أوامر ضمنية يتعلق كل واحد منها بواحد من الاجزاء.
(و) على هذا (يصح أن يؤتى به) أي بالفعل نفسه (بداعي ذاك الوجوب) الذي تعلق بهذا الجزء (ضرورة صحة الاتيان بأجزاء الواجب) بنحو أن يأتي بكل جزء (بداعي وجوبه). و من هذا يمكن تشكيل القياس هكذا: ذات الفعل جزء من الواجب، و كل جزء من أجزاء الواجب يجوز اتيانه بداعي وجوب نفسه، فينتج ان ذات الفعل يجوز اتيانها بداعي وجوب نفسها. و لا يخفى ان الصغرى متوقفة على اثبات كون ذات الفعل جزءا لا قيدا،