الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - «الامر الخامس» فى ان الدلالة هل تتبع الارادة ام لا؟
هذا مضافا الى ضرورة صحة الحمل و الاسناد فى الجمل بلا تصرف فى ألفاظ الاطراف، مع انه لو كانت موضوعة لها بما هى مرادة لما صح بدونه، بداهة ان المحمول على زيد فى زيد قائم، و المسند اليه فى ضرب زيد مثلا هو نفس القيام و الضرب لا بما هما مرادان،
الاستعمال، فأما أن تكون هي الارادة الاستعمالية فيلزم الدور، و أما أن تكون غيرها فيلزم عدم امكان الامتثال فتفطن.
«الثالث» عدم صحة الحمل مطلقا إلّا بالتجريد، و ذلك لان زيد قائم حينئذ ينحل الى ذات مرادة و صفة مرادة، و الارادتان متغايرتان حقيقة، فلا يصح الحمل الخارجي الا بتجريد الذات و الصفة عن الارادة، و من الواضح عدم التصرف بالتجريد حين تركيب الجمل.
و الى (هذا) أشار المصنف بقوله: (مضافا الى ضرورة صحة الحمل و الاسناد في الجمل بلا تصرف) و تجريد عن الارادة (في الفاظ الاطراف) أي أطراف الجملة من المحكوم و المحكوم عليه (مع انه) أي الشأن (لو كانت) الالفاظ (موضوعة لها) أي للمعاني (بما هي مرادة) حتى يكون المعنى الموضوع له مركبا من أصل المعنى و الارادة (لما صح) الاسناد و الحمل (بدونه) أي بدون التصرف و التجريد.
(بداهة ان المحمول على زيد) و هو قائم (في زيد قائم و) كذا (المسند اليه) أي الى زيد (في ضرب زيد مثلا) انما (هو نفس القيام و الضرب لا بما هما مرادان). و لعله انما خص الكلام بالمحكوم مع جريان مثله في المحكوم عليه، كما صرح هو ((قدس سره)) بأهمية الاشكال في قوله: «بلا تصرف في الفاظ الاطراف» لاجل أن المحكوم عليه في المثالين لا مدخلية للارادة فيه بداهة،