الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧١ - «الامر الخامس» فى ان الدلالة هل تتبع الارادة ام لا؟
الخامس:
«الامر الخامس» فى ان الدلالة هل تتبع الارادة ام لا؟
و قبل الشروع في المقصود لا بد من تقديم مقدمة، و هي ان الارادة كما ذكرها بعض الاعلام على أربعة أقسام:
الاول: مفهوم الارادة الذي هو معنى اسمي وضع له لفظ الارادة.
الثاني: الارادة الحقيقية التي هي صفة من صفات النفس العارضة لها.
الثالث: الارادة الانشائية التي وضع لها هيئة افعل و ما في معناه.
الرابع: الارادة المصداقية الذهنية. و ان شئت قلت الارادة قسمان:
الاول: الارادة الذهنية و هي عبارة عن توجه الذهن نحو اللفظ، و هذا هو القسم الرابع.
الثاني: الارادة الخارجية و هي على ضربين:
الاول: الصفة القائمة بالنفس التي هي سبب لتحريك العضلات نحو المطلوب، لسانا لعمل غيره، أو يدا و رجلا لعمل نفسه، و هذا هو القسم الثاني.
الثاني: الارادة الانشائية المنشأة بصيغة افعل و غيره، اذ الامور، منها ما لا يقبل الانشاء كالجواهر، و منها ما يقبله كالارادة و هذا هو القسم الثالث، ثم ان هذه الثلاثة كلها مصاديق لمفهوم الارادة التي هي القسم الاول.
اذا عرفت ذلك فنقول: لا خلاف في ان مفهوم الارادة ليس جزءا لمعنى اللفظ الموضوع، كما لا خلاف في عدم جزئية الارادة الانشائية و الارادة المصداقية