الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣٥ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
و أما ما يجرى فى اثبات أصل التكليف كما اذا قام الطريق أو الاصل على وجوب صلاة الجمعة يومها فى زمان الغيبة فانكشف بعد ادائها وجوب صلاة الظهر فى زمانها فلا وجه لاجزائها مطلقا، غاية الامر أن تصير صلاة الجمعة فيها أيضا ذات مصلحة لذلك، و لا ينافى هذا بقاء صلاة الظهر على ما هى عليه من المصلحة
(و أما ما يجري) من الامارات و الاصول (في اثبات أصل التكليف كما اذا قام الطريق أو الاصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة فانكشف بعد ادائها وجوب صلاة الظهر في زمانها) سواء كان الانكشاف في الوقت أو في خارجه (فلا وجه لاجزائها) أى صلاة الجمعة عن صلاة الظهر (مطلقا) سواء قلنا بالطريقية أم بالسببية، أما اذا قلنا بالطريقية فواضح، اذ تبيّن خطأ الطريق فلم يحرز المكلف المصلحة الواقعية، و أما اذا قلنا بالسببية فلان قيام الطريق انّما تجعل الجمعة ذات مصلحة، لا أن الطريق يسقط الغرض المتعلق بصلاة الظهر.
هذا كله في الاداء، و أما القضاء فلان الواقع فائت قطعا فيشمله قوله (عليه السلام) «من فاتته» الخ.
و الى ما تقدم من قولنا «و أما اذا قلنا بالسببية فلان» الخ أشار المصنف بقوله: (غاية الامر أن تصير صلاة الجمعة فيها) أى في الجمعة يعني يومها (أيضا ذات مصلحة) كما كان صلاة الظهر ذات مصلحة (لذلك) أى لاجل تعلق الامارة بوجوبها على تقدير القول بالسببية (و لا ينافي هذا) الذي ذكرنا من صيرورة صلاة الجمعة ذات مصلحة (بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه) في الواقع (من المصلحة) لعدم المحذور في اجتماع المصلحتين الملزمتين