الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧ - «المعنى الحرفى»
إلّا بالتجريد و القاء الخصوصية، هذا مع أنه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره فى الحروف الا كلحاظه فى نفسه فى الاسماء، و كما لا يكون هذا اللحاظ معتبرا فى المستعمل فيه فيها، كذلك ذاك اللحاظ فى الحروف كما لا يخفى،
أو اسما مبهما، اذ الامر المقيد بالذهن يمتنع ايجاده في الخارج (إلّا بالتجريد) عن اللحاظ الذهني (و القاء الخصوصية) الذهنية المأخوذة في المعنى، فيكون الاستعمال مجازا دائما، لكونه من استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء.
و حاصل الكلام ان أحد الامرين لازم امّا عدم امكان الامتثال و هو باطل ضرورة، و أما المجازية و هي تحتاج الى عناية في الاستعمال، مع ان الاستعمالات العرفية ليست بتلك العناية قطعا، و اذا بطل اللازم بطل كون اللحاظ جزءا و هو المطلوب.
و (هذا) الاشكال (مع) الاشكال الاول جوابان حلا. ثم ان هنا جوابا آخر نقضيا و هو الثالث من وجوه البطلان، و تقريبه: (انه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف الا كلحاظه فى نفسه في الاسماء) فان الواضع و المستعمل يلحظان المعنى حين الوضع و الاستعمال (و كما لا يكون هذا اللحاظ) الذهني الاستقلالي من الواضع و المستعمل (معتبرا في المستعمل فيه فيها) أي في الاسماء حتى يكون سببا لجزئية المعنى (كذلك) لا يكون (ذاك اللحاظ) الذهني الآلي من الواضع و المستعمل معتبرا في المستعمل فيه (في الحروف) حتى يكون سببا لجزئية المعنى (كما لا يخفى).
و الحاصل ان لحاظ المعنى لو كان سببا لجزئيته لزم أحد الامرين: أما القول