الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩ - «المعنى الحرفى»
ان قلت: على هذا لم يبق فرق بين الاسم و الحرف فى المعنى و لزم كون مثل كلمة من و لفظ
كالهيئة و الربط، لا اخطاريا بمعنى خطور المعنى بالبال بمجرد التلفظ، بدون أن يذكر في طي تركيب من التراكيب كالمعنى الاسمى.
الثاني: أن يكون المعنى قائما بغيره لا بنفسه، بخلاف الاسماء فانها تدل على معاني تحت مفهومها.
الثالث: ان لا يكون للمعنى موطن غير الاستعمال لا ذهنا و لا خارجا، بخلاف الاسماء، فان معانيها موجودة ذهنا أو خارجا استعمل أم لم يستعمل.
الرابع: ان يكون المعنى حين ايجاده مغفولا عنه غير متوجه اليه، كالصور العلمية حين التوجه الى ذي الصورة، و كنفس اللفظ حين الاستعمال.
أما المصنف (قدس سره) فقد ذهب الى عدم الفرق بين المعاني الاسمية و الحرفية أصلا، كما ذهب الى عدم الفرق بين وضعهما.
(ان قلت: على هذا) الذي ذكرتم- من عدم مدخلية اللحاظ الذهني في المعنى الحرفي، كعدم مدخليته في المعنى الاسمى- (لم يبق فرق بين الاسم و الحرف في المعنى). و لا يذهب عليك ان هذا الاشكال خلط بين مبحثين:
فالبحث الاول عن مدخلية اللحاظ في المعنى الحرفي، و البحث الثاني في اختلاف المعنى الحرفي و الاسمى في الالية و الاستقلالية و عدمه. و معلوم ان لا مدخلية لاحدهما بالآخر، اذ بين البحثين عموم من وجه، فلكل ممن اختار في المبحث الاول شيئا ان يختار في المبحث الثاني شيئا، من غير تلازم بين الاختيارين، لكن المصنف حيث قصد الاختصار أورد المبحث الثاني بهذه الصورة.
(و) على كل فانه (لزم) من عدم الفرق (كون مثل كلمة من و لفظ)