الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٧ - المبحث السابع «الامر عقيب الحظر»
اختلف القائلون بظهور صيغة الامر فى الوجوب وضعا أو اطلاقا فيما اذا وقع عقيب الحظر أو فى مقام توهمه
(اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب وضعا) يعني انها موضوعة للوجوب (أو اطلاقا) يعني ان الصيغة منصرفة اليه كما تقدم (فيما) متعلق باختلف (اذا وقع) الامر (عقيب الحظر أو في مقام توهمه).
فالاول: نحو قوله تعالى «وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» [١] بعد قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» [٢] فان الامر بالاصطياد واقع عقيب حرمة الاصطياد في حال الاحرام.
و الثاني: كما لو سئل العبد عن حلية فعل فقال المولى افعل. و لا يخفى أن التمثيل بقوله «فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ» [٣] الآية للامر الواقع عقيب الحظر محل تأمل.
قال المحقق السلطان: و المراد من الامر الواقع عقيب الحظر هو الامر المتجدد بعد النهي، لا الامر الباقي الحاصل قبل النهي الشامل بعمومه أو اطلاقه لما بعد النهي، بحيث يكون نسبة النهي الى ذلك الامر نسبة التخصيص أو التقييد فيخرج من محل النزاع، نحو قوله تعالى «فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ» [٤] فان عموم قوله تعالى «وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ» [٥] مخصص بحرمة القتل
[١] المائدة: ٢.
[٢] المائدة: ٩٥.
[٣] التوبة: ٥.
[٤] التوبة: ٥.
[٥] التوبة: ٥.