الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٨ - المبحث السابع «الامر عقيب الحظر»
على أقوال: نسب الى المشهور ظهورها فى الاباحة، و الى بعض العامة ظهورها فى الوجوب، و الى بعض تبعيتها لما قبل النهى ان علق الامر بزوال علة النهى
في الاشهر الحرم بناء على كون العموم عموما ازمانيا- انتهى.
(على أقوال) و المذكور منها هنا ثلاثة:
الاول و هو الذي (نسب الى المشهور ظهورها) حينئذ (في الاباحة) فالوقوع عقيب الحظر أو في مقام توهمه قرينة عامة صارفة عن معناها الحقيقي الذي هو الوجوب. و هذه القرينة تعين أحد المجازات و هو الاباحة.
(و) القول الثاني و هو الذي نسب (الى بعض العامة ظهورها في الوجوب) كما لو لم تقع في مقام توهم الحظر.
(و) القول الثالث و هو الذي نسب (الى بعض) و هو العضدي (تبعيتها) أي صيغة الامر في افادة الوجوب أو غيره (لما قبل النهي) فان كان حكم ما قبل النهي الوجوب كان الامر الوارد بعد النهي مفيدا للوجوب، و ان كان الحكم الاباحة كان مفيدا للاباحة و لكن ليس مطلقا بل (ان علق الامر) الوارد بعد الحظر (بزوال علة النهي) و مثل له بعض بقوله تعالى «فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ» [١] حيث علق أمر اقتلوا بزوال علة التحريم- أعني وجود الاشهر الحرم- فتأمل [٢].
و لا يذهب عليك أن هذا التفصيل انما هو فيما اذا كان الحظر محققا، أما اذا كان توهم الحظر فلا يستقيم هذا التفصيل- فتدبر.
[١] سورة التوبة: ٥.
[٢] وجهه ما نقلناه عن السلطان.