الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٥ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
...
التقييد من دون أن يستلزم فيه محذورا، و كيفية استكشاف نتيجة الاطلاق و عدم اختيار قصد الامتثال فنقول: أما طريق استكشاف نتيجة الاطلاق فليس هو على حذو طريق استكشاف الاطلاق في سائر المقامات بالنسبة الى الانقسامات السابقة على الحكم، فان استكشاف الاطلاق في تلك المقامات انما هو لمكان السكوت في مقام البيان بعد ورود الحكم على المقسم كقوله: «اعتق رقبة التي تكون مقسما للايمان و غيره»، فحيث ورد الحكم على نفس المقسم و سكت عن بيان خصوص أحد القسمين- مع انه كان في مقام البيان- فلا بد أن يكون مراده نفس المقسم من دون اعتبار خصوص أحد القسمين، و هو معنى الاطلاق.
و لكن هذا البيان في المقام لا يجري، اذ الحكم لم يرد على المقسم لان انقسام الصلاة الى ما يقصد بها امتثال الامر و ما لا يقصد بها ذلك انما يكون بعد الامر بها، فليست الصلاة مع قطع النظر عن الامر مقسما لهذين القسمين حتى يكون السكوت و عدم التعرض لاحد القسمين دليلا على الاطلاق.
نعم سكوته عن اعتبار قصد الامتثال في مرتبة تحقق الانقسام يستكشف منه نتيجة الاطلاق.
و بعبارة اخرى: عدم ذكر متمم الجعل على ما سيأتي بيانه في المرتبة القابلة لجعل المتمم يكون دليلا على نتيجة الاطلاق، و الفرق بين استكشاف نتيجة الاطلاق في المقام و استكشاف الاطلاق في سائر المقامات هو ان من عدم ذكر القيد في سائر المقامات يستكشف أن مراده من الامر هو الاطلاق، و هذا بخلاف المقام، فان من عدم ذكر متمم الجعل يستكشف أن مراده من الامر هو الاطلاق