الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
اعتباره فيها. نعم
(اعتباره) أي اعتبار مثل الوجه (فيها) أي في العبادات.
و الحاصل: ان كلما كان مترتبا على الامر و منتزعا منه لا يعقل ان يؤخذ اثباتا أو نفيا في الموضوع للزوم الدور المتقدم. مثلا: قصد الوجوب لو اعتبر في موضوع الحكم لزم الدور، لان هذا القصد متوقف على الحكم لانه ناش منه، و الحكم متوقف عليه لانه مأخوذ في موضوعه.
(نعم) يمكن التمسك لعدم اعتبار قصد الوجه و الامتثال في المأمور به بوجه آخر قرره العلامة الكاظمي (قدس سره) بما لفظه:
نعم لو كان للامر اطلاق أمكن تعيين المأمور به من نفس الاطلاق حسب ما يقتضيه مقدمات الحكمة، و المفروض انه ليس للامر اطلاق بالنسبة الى قصد الامتثال لامتناع التقييد به الملازم لامتناع الاطلاق كما تقدم، فالامر من هذه الجهة يكون مهملا لا اطلاق فيه و لا تقييد، كما كان بالنسبة الى العلم و الجهل مهملا لا اطلاق فيه و لا تقييد. هذا بحسب عالم الجعل و التشريع، و أما بحسب الثبوت و الواقع فلا بد اما من نتيجة الاطلاق و اما من نتيجة التقييد، و السر في ذلك هو انه في الواقع و في عالم الثبوت اما أن يكون ملاك الحكم و الجعل محفوظا في كلتا حالتي العلم و الجهل و كلتا حالتي قصد الامتثال و عدمه، و اما أن يكون مختصا في أحد الحالين، فالاول يكون نتيجة الاطلاق، و الثاني يكون نتيجة التقييد. و ليس مرادنا من الاهمال هو الاهمال بحسب الملاك، فان ذلك غير معقول، بل المراد الاهمال في مقام الجعل و التشريع حيث لا يمكن فيه الاطلاق و التقييد كما تقدم.
اذا عرفت ذلك كله فيقع الكلام في كيفية اعتبار قصد الامتثال على وجه نتيجة