الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥ - «المعنى الحرفى»
لوحظ حالة لمعنى آخر و من خصوصياته القائمة به و يكون حاله كحال العرض، فكما لا يكون فى الخارج الا فى الموضوع، كذلك هو لا يكون فى الذهن الا فى مفهوم آخر، و لذا قيل فى تعريفه بأنه «ما دل على معنى فى غيره» فالمعنى و ان كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه اذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا و لو كان اللاحظ واحدا إلّا ان هذا اللحاظ لا يكاد يكون مأخوذا فى
لوحظ حالة لمعنى آخر) و مبينا له (و من خصوصياته القائمة به) كما تقدم من أن كلمة في من خصوصيات الدار و مبينة لأينيّتها (و) حينئذ (يكون) الحرف (حاله) في الذهن (كحال العرض) في الخارج (فكما لا يكون) العرض و لا يوجد (في الخارج الا في الموضوع) الخارجي (كذلك هو) أي المعنى الحرفي (لا يكون في الذهن الا في مفهوم آخر) و حالة له.
(و لذا) الذي ذكرنا من كون الحرف حالة لغيره (قيل في تعريفه بأنه ما دل على معنى في غيره) ذهنا كالعرض في موضوعه خارجا، و على هذا (فالمعنى) الحرفي (و ان كان لا محالة يصير جزئيا) و كان جزئيته (بهذا اللحاظ) الذهني (بحيث يباينه) أي يباين المعنى الملحوظ أولا المعنى (اذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا و لو كان اللاحظ واحدا) و الحاصل ان اللحاظ و لو كان سببا لجزئية المعنى لو اخذ فيه (إلّا ان) أخذ (هذا اللحاظ) جزءا للمعنى باطل و هذا هو المقام الثاني الذي تقدمت الاشارة اليه.
و البطلان من وجوه ثلاثة:
الاول: انه (لا يكاد يكون) اللحاظ الذهني جزء المعنى و (مأخوذا في)