الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٤ - المبحث الثانى في أن الصيغة حقيقة في الوجوب فقط أو في الندب فقط أو فيهما على نحو الاشتراك
فيه فى الكتاب و السنة و غيرهما لا توجب نقله اليه أو حمله عليه لكثرة استعماله فى الوجوب أيضا مع أن الاستعمال و ان كثر فيه، إلّا أنه كان مع القرينة المصحوبة و كثرة الاستعمال كذلك فى المعنى المجازى لا توجب صيرورته مشهورا فيه ليرجح أو يتوقف على الخلاف فى المجاز
(فيه) أي في الندب (في الكتاب و السنة و غيرهما) من الاستعمالات المولوية (لا توجب نقله) أي الامر (اليه) الى الندب (أو حمله عليه) و الفرق بين النقل و الحمل أن الاول موجب لصيرورة الاستحباب معنى حقيقيا، و الثاني موجب لكون الاستحباب مجازا مشهورا، و صاحب المعالم انما ادعى الثاني لا الاول.
ثم ان المصنف (ره) أجاب عن كلامه بوجوه ثلاثة:
(الاول) أن كثرة الاستعمال في الندب لا يوجب ما ذكره (لكثرة استعماله في الوجوب أيضا) و حاصله: ان المحقق كثرة الاستعمال في الندب و كثرة الاستعمال كذلك لا توجب الشهرة، بل اذا لم يكن الاستعمال في المعنى الحقيقي أيضا كثيرا و هو ممنوع لكثرة الاستعمال في الوجوب.
(الثاني) ما ذكره بقوله: (مع أن الاستعمال و ان كثر فيه) أي في الندب (إلّا أنه) انما يفيد اذا لم يكن مع القرينة، اما اذا (كان مع القرينة المصحوبة) للاستعمال فلا يفيد الشهرة الموجبة للوقف (و) ذلك لان (كثرة الاستعمال كذلك) مع القرينة (في المعنى المجازي لا توجب صيرورته) أي اللفظ (مشهورا فيه) أي في ذلك المعنى المجازي (ليرجح) المجاز على الحقيقة حينما استعمل اللفظ (أو يتوقف) في أنه ما هو المراد (على الخلاف في المجاز