الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٣ - المبحث الثانى في أن الصيغة حقيقة في الوجوب فقط أو في الندب فقط أو فيهما على نحو الاشتراك
و يؤيده عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال إرادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته عليه بحال أو مقال، و كثرة الاستعمال
اليها [١] انتهى.
(و يؤيده) أي تبادر الوجوب بلا قرينة (عدم صحة الاعتذار) من العبد (عن المخالفة) لامر المولى (باحتمال) متعلق بالاعتذار (ارادة الندب مع الاعتراف) من العبد (بعدم دلالته عليه) أي دلالة الامر على الندب (بحال أو مقال).
و الحاصل ان العبد مع اعترافه بعدم وجود القرينة على الندب لا يصح منه الاعتذار لتركه أمر المولى باحتماله الندب و لو كان مشتركا صح منه الاعتذار، و انما جعل هذا الوجه مؤيدا و لم يجعله دليلا، لاحتمال أن يكون عدم صحة الاعتذار مستندا الى ما قاله في الدرر لا كونه للوجوب فقط.
(و كثرة الاستعمال) قال صاحب المعالم بعد ما اختار أن الامر حقيقة في الوجوب ما لفظه: «فائدة» يستفاد من تضاعيف احاديثنا المروية عن الائمة عليهم الصلاة و السلام أن استعمال صيغة الامر في الندب كان شائعا في عرفهم بحيث صار من المجازات الراجحة المساوى احتمالها من اللفظ، لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح الخارجي، فيشكل التعلق في اثبات وجوب أمر بمجرد ورود الامر منهم (عليهم السلام) [٢] انتهى.
و هذا الكلام من المصنف اشارة الى جوابه اذ كثرة استعمال الامر
[١] درر الاصول للحائرى ج ١ ص ٤٣.
[٢] المعالم ص ٤٨ ط الاسلامية بطهران.