الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٨ - الجهة الرابعة «الطلب و الارادة»
الانشائى الذى هو المنصرف اليه اطلاقه كما عرفت متحد مع الارادة الحقيقية التى ينصرف اليها اطلاقها أيضا ضرورة أن المغايرة بينهما أظهر من الشمس و أبين من الامس.
فاذا عرفت المراد من حديث العينية و الاتحاد ففى مراجعة الوجدان عند طلب شىء و الامر به حقيقة كفاية فلا يحتاج الى مزيد بيان و اقامة برهان،
لفظيهما موضوعان» الخ. و الحاصل أن كل مرتبة من مراتب الطلب متحدة مع تلك المرتبة من مراتب الارادة فالطلب الحقيقي متحد مع الارادة الحقيقية، و الطلب الانشائي متحد مع الارادة الانشائية لا أن الطلب (الانشائي الذي هو المنصرف اليه اطلاقه) أي اطلاق الطلب (كما عرفت) سابقا (متحد مع الارادة الحقيقية التي ينصرف اليها اطلاقها) اى اطلاق الارادة كما تقدم (ايضا)، و وجه عدم الاتحاد بين الطلب و الارادة مع اختلاف المرتبة في كمال الوضوح.
(ضرورة أن المغايرة بينهما) حينئذ (اظهر من الشمس و ابين من الامس) فان الارادة الحقيقية كما في المثال أمر متأصل خارجي قائم بالنفس لها اسباب خاصة و الطلب الانشائي امر غير متأصل و لا قائم بالنفس له اسباب مغايرة لاسباب الارادة.
(فاذا عرفت المراد من حديث العينية و الاتحاد) بين الطلب و الارادة (ففي) مقام الدليل لذلك نقول في (مراجعة الوجدان عند طلب شيء و الامر به حقيقة) لا امتحانا (كفاية)، فان الصفة القائمة بالنفس واحدة و يعبر عنها بالارادة تارة و بالطلب اخرى، (فلا يحتاج) في اثبات العينية و الاتحاد بعد الوجدان الذي هو أدل دليل على الشيء (الى مزيد بيان و اقامة برهان).