الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٤ - الجهة الرابعة «الطلب و الارادة»
سواء أنشأ بصيغة أفعل أو بمادة الطلب أو بمادة الامر أو بغيرها، و لو أبيت الا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقل من كونه منصرفا الى الانشائى منه عند اطلاقه، كما هو الحال فى لفظ الطلب أيضا،
(تنبيه) قول المصنف «الذي يكون طلبا بالحمل» الخ و قوله «الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا» الخ فيه مسامحة، اذ الحمل لا بد له من محمول و محمول عليه، و الطلب حقيقيّة و إنشائيّة لا يحملان على شيء، فالاحسن أن يقول:
المعبر عنه بلفظ الطلب مطلقا عوض العبارة الاولى، و يقول: الذي لا يعبر عنه بلفظ الطلب مطلقا، بل يعبر عنه بلفظ الطلب الانشائي عوض العبارة الثانية- فتأمل [١].
و لا يذهب عليك أن الطلب اذا لم يكن مفهوميا و لا حقيقيا كان انشائيا (سواء انشأ بصيغة افعل) كاضرب (أو) انشأ (بمادة الطلب) نحو اطلب (أو) انشأ (بمادة الامر) الذي هو محل الكلام نحو أمر (أو) انشأ (بغيرها) كالاشارة و الكتابة (و لو ابيت الا عن كونه) أي كون لفظ الامر (موضوعا للطلب) بقول مطلق من غير تقييد بالانشائي (فلا أقل من كونه) أي الامر (منصرفا الى الانشائي منه) أي من الطلب (عند اطلاقه) أي اطلاق الامر، و لذا ترى أن الشوق المؤكد القائم بنفس المولى الذي هو طلب حقيقي لا يسمى أمرا (كما هو الحال في لفظ الطلب) فانه- و ان كان موضوعا للمفهوم الجامع بين قسمي الطلب الانشائي و الحقيقي (أيضا)- لكنه حين الاطلاق ينصرف
[١] راجع المشكينى مع قول المصنف: ان الطلب الذى يكون هو معنى الامر (حاشية المشكينى) ج ١ ص ٩٤ الخ.