الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧ - «الامر الثانى» فى «الوضع»
الاقسام ثلاثة، و ذلك لان العام يصلح لان يكون آلة للحاظ افراده و مصاديقه بما هو كذلك فانه من وجوهها، و معرفة وجه الشىء معرفته بوجه، بخلاف الخاص فانه بما هو خاص لا يكون وجها للعام و لا لسائر الافراد، فلا يكون معرفته و تصوره معرفة له
الاقسام ثلاثة) لا أربعة.
(و) حيث كان هنا مظنة سؤال الفرق بين القسم الرابع و القسم الثاني بأن يقال: كيف جوزتم الوضع العام و الموضوع له الخاص و لم تجوزوا الوضع الخاص و الموضوع له العام، مع ان الوضع لو أمكن لغير المعنى المتصور جاز فيهما، و لو لم يمكن لم يجز فيهما؟ بيّن الفرق بأن (ذلك) القسم الثاني انما يجوز (لان) المعنى (العام) الملحوظ حين الوضع (يصلح لان يكون) مرآة و (آلة للحاظ أفراده و مصاديقه) لكونه كليا و الكلي (بما هو كذلك) عين الافراد، فلحاظه لحاظ الافراد كما هو شأن سائر المتحدين، فيمكن الوضع للافراد حين لحاظ العام (فانه من وجوهها) و اذا ثبتت المقدمتان- الاولى: ان العام وجه الافراد.
(و) الثانية: أن (معرفة وجه الشيء) و صورته هي عرفانه اجمالا و (معرفته بوجه) ما- ثبت المطلوب، و هو كفاية لحاظ العام في وضع اللفظ للافراد، و هذا (بخلاف) القسم الرابع أي الوضع (الخاص) و الموضوع له العام (فانه) مع قطع النظر عن لحاظ العام الذي في ضمنه بل (بما هو خاص) و محدود (لا) يمكن أن (يكون وجها للعام و) مرآة له حتى يتصور الخاص و يوضع للعام كما انه (لا) يكون مرآة (لسائر الافراد) المشخصة (فلا يكون معرفته) أي الخاص (و تصوره) بما هو خاص و محدود (معرفة له) أي