الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - «الامر الثانى» فى «الوضع»
و اما يكون معنى خاصا لا يكاد يصح الا وضع اللفظ له دون العام، فيكون
هو كل مفرد مذكر مشار اليه، و هذا معنى كلّي عام لكن لفظة «هذا» لم يوضع لذاك و الا صح استعماله و ارادة ذلك المعنى الكلّي بل انّما وضع لافراد هذا الكلّي، و مثل أسماء الاشارة الحروف و الموصولات و الضمائر و نحوها.
(و أما) ان (يكون) الملحوظ حال الوضع (معنى خاصا) و جزئيا حقيقا و هذا أيضا قسمان:
الاول: ان يوضع اللفظ لذلك المعنى الخاص، و هذا هو القسم الثالث المعبر عنه بالوضع الخاص و الموضوع له الخاص، و ذلك كالاعلام الشخصية، فان المعنى الملحوظ حين الوضع هو الشخص الخاص، و وضع لفظ زيد مثلا بازائه.
الثاني: ان يوضع اللفظ لمعنى أعم من ذلك الخاص الملحوظ، و هذا هو القسم الرابع المعبر عنه بالوضع الخاص و الموضوع له العام، و ذلك مثل ما لو رأى شبحا من بعيد فيضع لفظ الحيوان مثلا لجامعه القريب، فان المعنى الملحوظ حال الوضع هو الشبح المتحرّك، و وضع لفظ الحيوان بازاء الاعم منه.
ثم ان هذا كله بحسب التصور، و أما بحسب الامكان العقلي ففيه قولان:
فبعضهم قال بامكان الاربعة و بعضهم قال بعدم امكان القسم الرابع، و هذا مختار المصنف و لهذا قال: (لا يكاد يصح) اذا كان الملحوظ معنى خاصا (الا وضع اللفظ له) فقط (دون) أن يوضع للمعنى (العام) و على هذا (فيكون