الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - «الجهة الاولى» فى معانى لفظ الامر
و يمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لا نفسه تعبيرا عنه بما يدل عليه.
نعم القول المخصوص- أى صيغة الامر- اذا أراد العالى بها الطلب يكون من مصاديق الامر،
قال المشكيني (ره): فيه منع الظهور المذكور أولا، و ظهور كون الاشتقاق منه بما له من المعنى العرفي ثانيا [١]- انتهى. و يمكن أن يكون وجهه ان لفظ الامر المصطلح مصدر بمعنى التلفظ بلفظ دال على الطلب من حيث صدوره من المتكلم فيكون معنى لفظ الامر معنى حدثيا قابلا للاشتقاق منه، و تفصيل ذلك موكول الى حاشية السلطان.
(و) لكن (يمكن) الجواب عما تقدم من أنه لو كان موضوعا للقول كيف يصح الاشتقاق منه؟ بما حاصله: (أن يكون مرادهم به) أي بما ذكروا من كون لفظ الامر موضوعا للقول (هو الطلب بالقول) فهو مدلول الامر (لا نفسه) أي نفس القول حتى يكون جامدا، و انما ذكروا القول مكان الطلب بالقول (تعبيرا عنه) أي عن الطلب (بما) أى القول (يدل عليه) أي على الطلب، فذكروا القول الذى يدل على الطلب و أرادوا الطلب.
و حيث بين أن معنى الامر اصطلاحا هو الطلب بالقول استدرك بقوله: (نعم) قد يطلق الامر على نفس (القول المخصوص، أي صيغة الامر) كاضرب مثلا لكن (اذا أراد) الشخص (العالي بها) أي بهذه الصيغة (الطلب) من السافل، و لا يخفى ان اطلاق الامر حينئذ على القول لانه (يكون من مصاديق الامر) كما هو من مصاديق الطلب. و الحاصل أنه لما وضع الامر للطلب بالقول
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ٩٠.