الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥١ - «كيفية قيام المبادئ بالذات»
السادس: الظاهر انه لا يعتبر فى صدق المشتق و جريه على الذات حقيقة التلبس بالمبدإ حقيقة،
انتهى كلامه رفع مقامه.
و على هذا فالكف عن هذا البحث كسائر الامور التي ذكرها المصنف (ره) بقوله «بقي أمور» اليق لانها لا ترتبط بالاصول.
(السادس:) من الامور الباقية في دفع اشتباه وقع من الفصول، و بيانه يتوقف على تمهيد مقدمة، و هي:
انه لو استند المشتق الى شيء كان هناك ثلاثة أمور يصلح كل واحد منها أن يكون حقيقة و يصلح أن يكون مجازا: الاول الاسناد، الثاني معنى المشتق، الثالث فعلية المشتق.
مثلا لو قلنا: «الماء جار» و كان فعلا جاريا كانت الثلاثة حقيقة، و ان لم يكن فعلا جاريا كان المشتق مجازا بالنسبة الى الثالث، و حقيقة بالنسبة الى الاولين، و لو قلنا للماء الراكد «الماء جار» لمشابهته بالماء الجاري بواسطة تموجه فعلا بالرياح، كان المشتق بالنسبة الى الاول و الثالث حقيقة و بالنسبة الى الثاني مجازا لعدم استعمال الجاري في معناه، و لو قلنا في حين جريان المطر من الميزاب «الميزاب جار» كان المشتق حقيقة بالنسبة الى الثاني و الثالث، لانه أريد نفس الجريان الحقيقي فعلا، و مجازا بالنسبة الى الاول، لانه اسناد الى غير ما هو له.
اذا عرفت ذلك قلنا: محل الكلام في مسألة المشتق في المجاز في الكلمة أعني الثاني، لا في المجاز في الاسناد أي الاول، فان (الظاهر انه لا يعتبر في صدق المشتق و جريه على الذات حقيقة التلبس) أي تلبس المشتق (بالمبدإ حقيقة)