الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٠ - «كيفية قيام المبادئ بالذات»
أو انتزاعه عنه مفهوما مع اتحاده معه خارجا كما فى صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا أو مع عدم
هذا معنى العبارة على تقدير أن يكون قوله «من القيام» الخ بيانا لاختلاف الهيئة و هو الظاهر، و يحتمل أن يكون بيانا للامرين فيكون قوله «صدورا كالضارب و حلولا كالابيض» بالنسبة الى اختلاف المواد (أو انتزاعه) الظاهر من سوق العبارة أن يكون عطفا على قوله «صدورا» الخ فيكون المعنى ان بعض المواد يفيد التلبس بالمبدإ على انتزاع المبدأ عن الذات، و من المحتمل بعيدا أن يكون عطفا على «اختلاف المواد» الخ و يكون حاصله انه يجب التلبس بالمبدإ و لا يؤثر فيه اختلاف المواد و لا اختلاف الهيئات و لا اختلاف الذوات، فان التلبس يختلف حسب اختلاف الذات، ففي صفاته عزّ اسمه يكون الاتصاف بنحو العينية و في غيره تعالى بنحو الغيرية.
و الحاصل: انه قد يختلف التلبس باختلاف الهيئة مع وحدة الذات و المادة نحو ضارب و مضروب بالنسبة الى شخص واحد، و قد يختلف التلبس باختلاف المادة مع وحدة الهيئة و الذات نحو المالك و الضارب، و قد يختلف التلبّس باختلاف الذات مع وحدة الهيئة و المادة، نحو العالم بالنسبة الى اللّه سبحانه و بالنسبة الى غيره.
و نحن نسوق العبارة على ظاهرها فنقول: «أو انتزاعه» أي انتزاع المبدأ (عنه) أى عن الموصوف و هو الذات (مفهوما) أى انتزاعا مفهوميا، بأن يكون الذات لبعض الاعتبارات ينتزع عنها المشتق (مع اتحاده) أي المبدأ (معه) أي الموصوف (خارجا) و عينا (كما في صفاته تعالى) و تقدس (على ما أشرنا اليه آنفا) في الامر الرابع و أوضحناه (أو مع عدم) عطف على