الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٨ - «مفهوم المشتق»
لان الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة، و إلّا صدق السلب بالضرورة، مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة، لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل بالضرورة
بشرط المحمول، و قد يؤخذ بشرط عدم المحمول، و قد يؤخذ لا بشرط.
مثلا قولنا: «زيد كاتب» فزيد قد يؤخذ بشرط الكتابة، فيكون المحمول ضروريا، لعدم تعقل انفكاك زيد الكاتب عن الكتابة، و قد يؤخذ بشرط عدم الكتابة، فيكون سلب المحمول ضروريا، لعدم تعقل اتصاف زيد اللاكاتب بالكتابة، و قد يؤخذ لا بشرط الكتابة و لا بشرط عدمها، و هذا ممكن الاتصاف بكل منهما.
اذا عرفت ذلك تبيّن لك أن قول صاحب الفصول «و ليس ثبوته حينئذ بالضرورة» في الجواب عن الشق الثاني غير مستقيم (لان الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعا) بأن أخذ بشرط المحمول (صدق الايجاب بالضرورة) فيصح الانقلاب الذي ذكره الشريف (و إلّا) يكن مقيدة بالوصف بل مقيدة بعدم الوصف (صدق السلب بالضرورة) كما انه اذا أخذ لا بشرط لا يصدق أحدهما (مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة) لعدم أخذ المحمول في الموضوع (لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل بالضرورة) لأخذ المحمول في الموضوع.
هذا مراد الفصول على مشرب بعض، و معناه على مشرب بعض آخر هكذا «لان الذات المأخوذة مقيدة بالوصف» أي وصف المحمول سواء كان الوصف «قوة» نحو زيد الامي كاتب بالامكان «أو فعلا» من غير فرق في الفعلية بين