الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٨ - «مفهوم المشتق»
و فيه: انه من المقطوع ان مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف فى معناه أصلا بل بما له من المعنى كما لا يخفى. و التحقيق أن يقال: ان مثل الناطق ليس بفصل حقيقى، بل لازم ما هو الفصل و أظهر خواصه،
قال في الفصول ما لفظه: مفهوم المشتق عند بعض المحققين معنى بسيط منتزع عن الذات باعتبار قيام المبدأ بها و متحد معها في الوجود الخارجي، فما اشتهر في العبائر و الالسنة من ان معنى المشتق ذات أو شيء له المبدأ، فاما مسامحة منهم في التعبير و تفسير للشيء بلوازمه أو وارد على خلاف التحقيق [١]- انتهى.
(و فيه) أي فيما ذكره الفصول من الجواب نظر، اذ (انه من المقطوع ان مثل الناطق) و غيره مما يسمى فصلا (قد اعتبر) في عرف أهل الميزان (فصلا بلا تصرف في معناه أصلا) فلا اختلاف بين المعنى المنطقي و اللغوي (بل) كونه فصلا (بما له من المعنى) اللغوي (كما لا يخفى) لمن راجع.
(و التحقيق) في الجواب عن الشق الاول (أن يقال): الاشكال مبني على (ان مثل الناطق) فصل حقيقي، لكنا لا نسلّم ذلك لانه (ليس بفصل حقيقي) بحيث يكون قوام النوع به (بل لازم ما هو الفصل و أظهر خواصه).
قال شارح المطالع قبيل الفصل السادس ما لفظه: و اعلم ان اقتناص العلم بأجناس المهيات المتحققة في الخارج و فصولها و عرضياتها في غاية الصعوبة، و أما بالقياس الى المعاني المعقولة الوضعية فسهل، لانا اذا تعقلنا معاني و وضعنا لجملتها اسما كان القدر المشترك منها جنسا و القدر المميز فصلا و الخارج عنها عرضا [٢]- انتهى.
[١] الفصول فى بحث المشتق ص ٦١.
[٢] شرح المطالع ص ١٠٠.