الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٨ - «المضادة دليل الاشتراط»
نعم ربما يتفق ذلك بالنسبة الى معنى مجازى، لكثرة الحاجة الى التعبير عنه، لكن أين هذا مما اذا كان دائما كذلك فافهم.
قلت: مضافا الى أن مجرد الاستبعاد غير ضائر بالمراد بعد مساعدة الوجوه المتقدمة عليه: ان ذلك انما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى بلحاظ حال التلبس،
(نعم ربما يتفق ذلك) أي الاستعمال كثيرا (بالنسبة الى معنى مجازي لكثرة الحاجة الى التعبير عنه) أي عن ذلك المعنى المجازي (لكن أين هذا) الاتفاق النادر (مما اذا كان) الاستعمال المجازي (دائما كذلك) كثيرا أو أكثر كما هو المدعى. و حاصل ان قلت الى هنا بلفظ العلامة القوچاني: ان ما ذكر من كثرة الاستعمال في مورد الانقضاء- على فرض كونه مجازا- يستلزم كثرة المجاز فينافي حكمة الوضع، و لا يجديه القول بكون أكثر لغات العرب مجازات، لانه باعتبار كثرة المعاني المجازية لا في معنى مجازي واحد [١]- انتهى (فافهم) قال العلامة المشكيني: لعلّه اشارة الى انه اذا فرض عدم جواز مخالفة حكمة الوضع فلا فرق بين الواحد و الكثير [٢].
(قلت): في رد ان قلت (مضافا الى ان) ما ذكرتم من كون غلبة المجاز بعيدا (مجرد الاستبعاد) و هو (غير ضائر بالمراد) أي كون المشتق حقيقة في المتلبس فقط (بعد مساعدة الوجوه المتقدمة) من التبادر و صحة السلب و التضاد (عليه) أي على المراد (ان ذلك) المذكور من غلبة المجاز (انما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى) المبدأ عنه (بلحاظ حال التلبس) بأن يتحد زمان
[١] حاشية القوچانى على الكفاية ص ٣٩ ج ١ ط طهران ١٣٤٢.
[٢] حاشية المشكينى على الكفاية ج ١ ص ٧٠.