الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٣ - ازاحة شبهة «دلالة الفعل على الزمان»
المضارع، لا يكون ماضيا أو مستقبلا حقيقة لا محالة بل ربما يكون فى الماضى مستقبلا حقيقة، و فى المضارع ماضيا كذلك، و انما يكون ماضيا أو مستقبلا فى فعلهما بالاضافة، كما يظهر من مثل قوله يجيئنى زيد بعد عام، و قد ضرب قبله بأيام، و قوله: جاء زيد فى شهر كذا، و هو يضرب فى ذلك الوقت أو فيما بعده
(المضارع) كيضرب (لا يكون) ذلك الزمان المدلول عليه بفعل الماضي أو المضارع (ماضيا) و ذاهبا قبل زمان النطق في فعل الماضي (أو مستقبلا) و آتيا بعد زمان النطق أو واقعا في زمان النطق (حقيقة لا محالة) أي دائما و هذا قيد للمنفي.
و الحاصل: ان فعل الماضي ليس زمانه قبل النطق في جميع استعمالاته، و كذلك فعل المضارع (بل ربما يكون) الزمان (في) فعل (الماضي مستقبلا) و آتيا بعد زمان النطق (حقيقة و) كذلك يكون الزمان (في) فعل (المضارع) الاصطلاحي (ماضيا كذلك) أي حقيقة (و انما يكون) الزمان (ماضيا) و ذاهبا (أو مستقبلا) و آتيا (في فعلهما) أي فعل الماضي و المستقبل الاصطلاحي (بالاضافة) و النسبة الى شيء آخر لا أن يكون الزمان ماضيا أو مستقبلا بالنسبة الى زمان النطق (كما يظهر) ذلك (من مثل قوله يجيئني زيد بعد عام، و قد ضرب قبله بأيام) فان ضرب في الجملة ليس زمانه ماضيا بالنسبة الى حال النطق، بل ماض بالنسبة الى بعد عام، و مستقبل بالنسبة الى زمان النطق، هذا في الفعل الماضي (و قوله: جاء زيد في شهر كذا) قبل عام من الشهور المنقضية (و هو يضرب في ذلك الوقت) مثال للمضارع بمعنى الحال و مثال الاستقبال قوله (أو) و هو يضرب (فيما بعده) أي ما بعد وقت مجيئه. و على كل حال كان الضرب