الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٠ - ازاحة شبهة «دلالة الفعل على الزمان»
نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضى و المضارع بحسب المعنى خصوصية اخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة فى الزمان الماضى فى الماضى و فى الحال أو الاستقبال فى المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات.
و الحرف ما أوجد معنى في غيره» [١] وجه الدلالة ان الانباء عن الحركة غير الزمان و ان كان ملازما له فتدبر و في المقام كلام طويل تعرض لبعضه العلّامة القمي و السلطان و غيرهما.
(نعم لا يبعد أن يكون لكل من) فعل (الماضي و المضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى) غير خصوصية نفس المعنى الحدثي، فلفعل الماضي خصوصية الدلالة على ان الحدث خارج من القوة الى الفعل، و لفعل المضارع خصوصية الدلالة على أن الحدث لم يخرج بعد أو خارج بالفعل. و بعبارة أحسن: ان خصوصية الماضي هو التحقق، و خصوصية المضارع هو الترقب، و هذه الخصوصية (موجبة للدلالة على وقوع النسبة) بين الفعل و الفاعل (في الزمان الماضي في) الفعل (الماضي و) توجب وقوع النسبة (في) زمان (الحال أو الاستقبال في) فعل (المضارع فيما) لم تكن هناك قرينة شخصية على الخلاف، كما سيأتي من نحو يجيء زيد بعد عام،
و قد ضرب قبله بأيام اذا (كان الفاعل من الزمانيات) كالاجسام و لم يكن الفعل مقيّدا بقيد الزمان، نحو ذهب زيد يوم الجمعة، فتكون الدلالة على الزمان بهذه الشروط من قبيل الدلالة الالتزامية، لا التضمنية التي هي ظاهر كلام النحويين.
[١] هو الحديث الذى مر سابقا و قد رواه الزجاجى فى اماليه عن ابى الاسود.