الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١١ - أحدها «المراد بالمشتق»
مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض الا التمثيل به، و هو غير صالح كما هو واضح. فلا وجه لما زعمه بعض الاجلة من الاختصاص باسم الفاعل و ما بمعناه من الصفات المشبهة و ما يلحق بها و خروج سائر الصفات،
يختص باسم الفاعل و ما بمعناه، كما يدل عليه تمثيلهم به و احتجاج بعضهم باطلاق اسم الفاعل عليه، دون اطلاق بقية الاسماء على البواقي مع امكان التمسك به أيضا؟ وجهان أظهرهما الثاني، لعدم ملائمة جميع ما أوردوه في المقام على الاول [١] انتهى كلامه (ره).
و يرد عليه انه يظهر من تفريع جمع من المحققين على المسألة كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد زوال حرارته كون النزاع في اسم المفعول أيضا، كما صرح هو (قدس سره) بهذا الايراد في الحاشية (مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض) الذي ذكره- أعني اسم الفاعل و ملحقاته- (الا التمثيل به) أي بذلك البعض في كلام بعض الاعلام (و هو) أي التمثيل (غير صالح) للاختصاص، اذ قد جرى ديدنهم على التمثيل ببعض المصاديق (كما هو واضح).
و اذ قد عرفت ذلك (فلا وجه) معتدا به (لما زعمه بعض الاجلة) هو صاحب الفصول كما تقدم (من الاختصاص) للنزاع (باسم الفاعل و ما بمعناه) مما يكون متلبسا بالمبدإ نحو تلبس اسم الفاعل (من الصفات المشبهة) كشريف و خشن (و ما يلحق بها) كصيغ المبالغة و المصادر المستعملة بمعنى اسم الفاعل (و خروج سائر الصفات) الجارية على الذوات كاسم المفعول و الآلة و غيرهما
[١] الفصول ص ٦٠ فى بحث المشتق.