الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٤ - «ثمرة النزاع»
لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا و ان الموضوع له هو العقد المؤثر لاثر كذا شرعا و عرفا. و
انها اسام للعقد المؤثر الذي هو جامع للاجزاء و الشرائط، و الاعمى يقول انها اسام لمطلق العقد، مؤثرا كان أم لا، أي سواء جمع الشرائط و الاجزاء أم لا.
ثم ان هنا على الصحيح احتمالات ثلاثة:
الاول: أن تكون المعاملات اسامي للسبب المؤثر شرعا و عرفا.
الثاني: أن تكون اسامي للسبب المؤثر عرفا فقط.
الثالث: أن تكون اسامي للمؤثر شرعا فقط (لكنه لا يبعد دعوى كونها) اسامي (موضوعة للصحيحة) فقط (أيضا) كما اخترنا ذلك في الفاظ العبادات و الجامع بين الافراد المؤثرة الصحيحة واضح، و لو كان الجامع بين أفراد العبادات مشكلا، و ذلك لامكان تصور مفهوم انشاء المبادلة بين العين و المال في البيع فيوضع له اللفظ.
ثم ان مستند القول بوضعها للصحيح هو التبادر من حاق لفظة البيع و سائر مشتقاتها، و كذا سائر العقود و الإيقاعات، بل يمكن جريان أدلة الطرفين التى سبق ذكرها في باب العبادات هنا.
هذا كله في مقام أصل كونها للصحيح أو الفاسد (و) اما الاختلاف الثاني فالظاهر (ان الموضوع له) لهذه الاسامي (هو العقد المؤثر لاثر كذا) أي المبادلة و غيرها (شرعا و عرفا) اذ الظاهر عدم ثبوت حقيقة شرعية في باب المعاملات، بل كلها من باب الامضاء و الشارع استعملها فيما لها من المعاني العرفية.
(و) ان قلت: فما هذا الاختلاف الواقع بين الشرع و العرف في بعض المعاملات ضرورة صحة المعاملة الربوية عرفا لا شرعا، و كذا بعض أقسام البيع