الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - «ثمرة النزاع»
شرعا، مع أن الفساد من قبل النذر لا ينافى صحة متعلقه، فلا يلزم من فرض وجودها عدمها، و من هنا انقدح ان حصول الحنث انما يكون لاجل الصحة لو لا تعلقه.
للصحيح (شرعا).
و الحاصل: ان الاشكال يلزم على تقدير نذر الصحيح، و لا يلزم على تقدير نذر الاعم، سواء قلنا بالصحيح أو الاعم، فعدم صحة تعلق النذر بالصحيح لا يكشف عن عدم وضع اللفظ للصحيح، لعدم التلازم بينهما. (مع ان) لنا جوابا آخر عن الاشكال و هو ان (الفساد) الطارئ على العبادة (من قبل النذر) و بعده (لا ينافي صحة متعلقه) قبل النذر.
وجه عدم المنافاة: ان رتبة الصلاة الصحيحة متقدمة على رتبة الصلاة الفاسدة، و ذلك لان الصلاة الصحيحة رتبتها قبل تعلق النذر، و الصلاة الفاسدة رتبتها بعد تعلق النذر، و المتبادر من اطلاق الناذر ارادة ترك الصلاة الصحيحة لو لا النذر، و ان كانت بعد تعلق النذر بها فاسدة، لعموم امكان اجتماع الامر المتقدم على النذر و النهي المتأخر عنه.
و اشكال الخلف انما نشأ من الخلط بين الرتبتين، و النذر من قبيل سائر العناوين الثانوية، كالاضطرار و الحرج التي هي متوسطة بين الحرمة المتقدمة و الحلية المتأخرة، و بهذا تبين الجواب عن اشكال الخلف (فلا يلزم من فرض وجودها) أي وجود الصحة (عدمها) أي عدم الصحة، فان عدم الصحة بملاحظة النذر، لا ينافي الصحة بملاحظة قبل النذر.
(و من هنا انقدح) جواب الاشكال الاول أيضا و هو عدم الحنث. بيانه:
(ان حصول الحنث انما يكون لاجل الصحة لو لا تعلقه) أي تعلق النذر، اذ كون