الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٤ - «ثمرة النزاع»
و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية و لم يناد أحد بشىء كما نودى بالولاية فأخذ الناس بالاربع و تركوا هذه، فلو أن أحدا صام نهاره و قام ليله و مات بغير ولاية لم يقبل له صوم و لا صلاة [١]، فان الاخذ بالاربع لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركى الولاية إلّا اذا كانت أسامى للاعم.
(و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية و لم يناد أحد بشيء كما نودى بالولاية فأخذ الناس بالاربع و تركوا هذه، فلو أن أحدا صام نهاره و قام ليله و مات بغير ولاية لم يقبل له صوم و لا صلاة) وجه الاستدلال بهذه الرواية من وجوه:
«الاول» قوله (عليه السلام): فأخذ الناس بالاربع المراد به الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم (فان الاخذ) أي أخذ العامة (بالاربع لا يكون) معقولا لو كانت الالفاظ موضوعة للصحيح، لان الايمان شرط في صحة العبادة نصا و فتوى خلافا لقول نادر.
و الحاصل: انه (بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية) لا يستقيم أخذهم بالاربع (إلّا اذا كانت) الفاظ العبادات (اسامى للاعم) اذ لا يمكن للعامة الاخذ بالصحيح منها مع تركهم الولاية.
«الثاني» قوله (عليه السلام): فلو أن أحدا صام نهاره فان صوم تارك الولاية لا يعقل إلّا على الاعم.
«الثالث» قوله (عليه السلام): لم يقبل له صوم و لا صلاة، فان المراد منهما ما كان واجدا لجميع ما كان معتبرا فيهما غير الايمان، فيكون مستعملا في الفاسد، و يمكن الاستدلال بقوله (عليه السلام) بني الاسلام الخ فانه لو كان المراد منها الصحيحة لم يلائم
[١] أصول الكافى ص ٣١٥- المحاسن للبرقى ص ٢٨٦.