الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - «ثمرة النزاع»
و كيف كان فقد استدل للصحيحى بوجوه:
أحدها: التبادر و دعوى ان المنسبق الى الاذهان منها هو الصحيح و لا منافاة بين دعوى ذلك و بين كون الالفاظ على هذا القول مجملات،
و الشرطية، لاحتمال دخول المشكوك فى المسمى، أو اعتباره معه و امكان الرجوع الى اطلاق الخطاب عند الاعمى، اذا لم يكونا مما ينتفي المسمى بانتفائهما و انما قلنا «بامكان الرجوع» فانه اذا لم نحرز كون الاطلاق فى مقام البيان، و بالجملة اذا لم تتم مقدمات الحكمة فلا يكون اطلاق محكّم، فلا بد حينئذ من الاصل، اما البراءة أو الاشتغال، انتهى.
(و كيف كان) الامر سواء صحت الثمرة أم لا، فلنرجع الى أصل الكلام (فقد استدل للصحيحي بوجوه) أربعة:
(أحدها: التبادر و دعوى ان المنسبق الى الاذهان منها) أي من الفاظ العبادات عند الاطلاق (هو) المعنى (الصحيح) فقط و التبادر آية الحقيقة.
ان قلت: المتيقن هو حصوله في لساننا، و هو غير مفيد لاثباته في زمان الشارع.
قلت: اصالة عدم النقل كافية لاثبات الحقيقة فى زمان الشارع أيضا.
ان قلت: ان دعوى تبادر الصحيح ينافي ما تقدّم في بيان الثمرة من أن الفاظ العبادات على القول الصحيحي مجملات (و) لا يستفاد منها شيء أصلا.
قلت: (لا منافاة بين دعوى ذلك) التبادر (و بين كون الالفاظ على هذا القول) الصحيحي (مجملات).