الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٠ - «الجامع على الاعمى»
و المقيدات، و لا يكاد يكون موضوعا له الا ما كان جامعا لشتاتها و حاويا لمتفرقاتها، كما عرفت فى الصحيح منها
(و المقيدات) بقيد التركب (و) التقيد، فانه اذا ذهب بعض الاجزاء أو زيد بعض أو تبدل ذهب الاسم، لانه (لا يكاد يكون) شيء (موضوعا له) أي للمركب (الا ما كان جامعا لشتاتها) أي المركبات المختلفة (و حاويا لمتفرقاتها) بحيث يكون شاملا لكل مركب مركب (كما عرفت) بيانه (في) ما تقدم من (الصحيح منها) أي من الجوامع، فان هناك قلنا: ان الجامع الموضوع له اللفظ لا بد أن يكون بحيث يشمل جميع المركبات، حتى يصح اطلاق اللفظ عليها.
و للعلامة المشكيني [١] «قده» في بيان هذا الجامع و الجواب عنه و الفرق بينه و الجامعين الآتيين كلام لا يخلو ايراده من توضيح للمقام قال (ره): و توضيحه بتحرير منا.
ان وضع المركب في غير المقام على نحوين:
«الاول» أن يكون الوضع له بحيث يكون لكل جزء من أجزائه مدخلية في الموضوع له و يلزم من انتفائه انتفاؤه، كما في أسامي الاوزان و المعاجين.
«الثاني» أن يوضع له بحيث لا يلزم من انتفاء كل جزء انتفائه، كما في وضع الاعلام، فان العلم موضوع للمركب بلا شبهة، و لكن نقصان الاجزاء و تغيير العوارض لا يقدح في التسمية قطعا، و اذا كان كذلك فليكن وضع ألفاظ العبادات من القسم الاخير.
و فيه ان وضع الشيء للمركب بما هو مركب يستلزم انتفاء الموضوع له
[١] هو العلامة الاصولى الميرزا أبو الحسن المشكينى المتوفى ١٣٥٨.