الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٢ - «الامر التاسع» فى ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه
انه اختلفوا فى ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه على أقوال، و قبل الخوض فى تحقيق الحال لا بأس بتمهيد مقال، و هو ان الوضع التعيينى كما يحصل بالتصريح بانشائه، كذلك يحصل باستعمال اللفظ فى غير ما وضع له،
الثاني: الموضوع العرفي الانتزاعي كالبيع و نحوه.
الثالث: المخترعات الشرعية و هي الامور المتعلقة بالتكاليف كالطهارة و الصوم و الصلاة، و الثالث هو موضوع الكلام في هذا المقام.
ثم (انه) قد (اختلفوا في ثبوت) هذا القسم أي (الحقيقة الشرعية و عدمه على أقوال) منها الاثبات مطلقا، و منها النفي مطلقا، و منها التفصيل بين العبادات و المعاملات بالثبوت فى الاولى و النفي فى الثانية، و منها الاثبات في زمان الصادقين (عليهما السلام) و النفي فى زمان النبي (صلى اللّه عليه و آله) (و قبل الخوض في تحقيق الحال) و بيان الاقوال (لا بأس بتمهيد مقال) يكون مقدمة للمذهب المختار (و هو ان الوضع) على قسمين:
الاول: الوضع التعييني، و هو تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه.
الثاني: الوضع التعيني و هو اختصاص اللفظ بالمعنى بسبب علقة حاصلة بينهما ناشئة من كثرة استعمال اللفظ فيه، و القسم الاول أعني الوضع (التعييني كما يحصل بالتصريح بانشائه) كأن يعلن بوضع اللفظ الفلاني للمعنى الفلاني بكتابة أو قول أو نحوهما (كذلك يحصل) الوضع التعييني (باستعمال اللفظ في غير ما وضع له) أولا.
و ذلك مثل أن يقول الوالد حين سماعه بولادة ولد له «أعطني المبارك» و يقصد بهذا الاستعمال وضع لفظ المبارك لابنه.