الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٤ - «الامر التاسع» فى ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه
فلا يكون بحقيقة و لا مجاز غير ضائر، بعد ما كان مما يقبله الطبع و لا يستنكره و قد عرفت سابقا انه فى الاستعمالات الشائعة فى المحاورات ما ليس بحقيقة و لا مجاز.
اذا عرفت هذا فدعوى الوضع التعيينى فى الالفاظ المتداولة فى لسان الشارع هكذا قريبة جدا، و مدعى القطع به غير مجازف قطعا، و يدل عليه
(فلا يكون بحقيقة و لا مجاز) باطلا فان الاستعمال لا بد و أن يكون مسبوقا بالوضع و حينئذ فاما أن يستعمل اللفظ في المعنى الموضوع له فيكون حقيقة أم لا فيكون مجازا.
قلت: الاستعمال كذلك (غير ضائر بعد ما كان مما يقبله الطبع و لا يستنكره) و ما ذكر في وجه البطلان غير مستقيم اذ لم يقم دليل على الحصر لا عقلا و لا نقلا، (و قد عرفت سابقا) في الامر الثالث و الرابع (انه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات) العرفية (ما ليس بحقيقة و لا مجاز) كما اذا أطلق اللفظ و أريد به نوعه أو مثله أو صنفه أو شخصه.
(اذا عرفت هذا) الذي ذكرناه من الاقسام الثلاثة للوضع و امكان القسم الثالث و هو التعييني الاستعمالي (فدعوى الوضع التعييني في) جميع (الالفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا) أى بنحو الوضع التعييني الاستعمالي بنصب القرينة على الوضع، كما لو قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ثم فعل (صلى اللّه عليه و آله) الاركان المخصوصة، أو قال: «خذوا عني مناسككم» ثم فعل الافعال المخصوصة (قريبة جدا) و ان لم يقم عليه دليل (و مدعي القطع به) أى بهذا النحو من الوضع التعييني (غير مجازف قطعا) فتأمل (و يدل عليه) أي على هذا النحو من الوضع التعييني