الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ٤٤٧ - مصادر القصص القرآني
و استخدامها في بنائها فهل كانت العقلية العربية أو هي بيئات الرسل و الأقوام؟
الإجابة سوف تحدّد مذهب القرآن الكريم في بناء القصة من حيث صلة العناصر بالبيئة؟هل كان بيني القصة على المألوف أم على الغريب النادر؟
٢-بلاغة القرآن و دوره الفني سيوقفانا على أسرار الإعجاز في قصصه و سيفهمانا الحكمة من تحدّيه العرب بالسور المفتريات.
٣-الوصول إلى قاعدة أو نظرية نطبّقها لحل المشكلات ورد الاعتراضات و إخراج القصص من دائرة المتشابه.
و لكن ما هو كنه الصلة بين الأقاصيص و بين البيئة العربية؟
يجيب الباحث على هذا السؤال بأنها أنواع ثلاثة:
أ-هو ما نسلم منذ الوهلة الأولى بجهل البيئة المكية به جهلا يوشك أن يكون تاما و كانت غاية إنزاله تثبيت نبوّة النبي عليه السلام كالذي ورد إجابة على أسئلة مشركي مكة التي طرحوها عليه لمعرفة هل هو نبي صادق أو متقوّل يدّعي النبوّة و أشهرها قصتي أهل الكهف و ذي القرنين، و يورد خلف اللّه ملحوظة جديرة بالتدبّر فيها و هي عدم تكرارها و ورودها مرة واحدة و القرآن يفاصل أولئك الذين يبنون أقاصيصهم على الغريب النادر لغرابة من مقاصده... و إذ لا تنتصب ضرورة فلا يبعد القرآن الكريم عن عقلية العرب.
ب-معروف لدى عرب ما قبل البعثة و عدد منه وردت عنه إشارات في شعرهم مثل قصص عاد و ثمود و الجن مع سليمان-و هذه القصص تكررت-و يرجّح الباحث أن العلة وراء ذلك هي أن القرآن الكريم يتمحور مذهبه في بناء القصة على المألوف و المتداول و المشهور...
ج-النوع الثالث و الأخير هو بين بين بتعبير العميد الدكتور طه حسين و ما قد يشتبه على القارئ فلا يدري أ هو من الأول أو من الثاني و من أمثلته: آدم مع إبليس و قصة الخلق، و لوط و نوح و إبراهيم و إسحاق و يعقوب و يوسف و داود و أيوب إلخ.
هذا النوع المشكل كيف نتمكن من الوصول إلى حقيقة صلته بالبيئة العربية عامة و المكية خاصة؟يجيب المؤلف: بأمرين: