الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ١٩٢ - ٢-القصة التمثيلية
إِنِّي مُنَزِّلُهََا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذََاباً لاََ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ اَلْعََالَمِينَ [١] .
و جاء في الطبري: و قال آخرون لم ينزل اللّه على بني إسرائيل مائدة. ثم اختلف قائلو هذه المقالة فقال بعضهم إنما هذا مثل ضربه اللّه تعالى لخلقه نهاهم به عن مساءلة نبي اللّه الآيات. ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن وكيع قال حدثنا يحيى بن آدم عن شريك عن ليث عن مجاهد: أنزل علينا مائدة من السماء قال مثل ضرب لم ينزل عليهم شيء [٢] .
(ب) و قال تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ اَلْمَوْتِ فَقََالَ لَهُمُ اَللََّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيََاهُمْ إِنَّ اَللََّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَلنََّاسِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَشْكُرُونَ [٣] .
و ذهب بعض القدماء من المفسّرين فيما روى عنهم ابن كثير إلى أن هذه ليست قصة واقعية و إنما هي مثل «عن ابن جريح عن عطاء أن هذا مثل» [٤] .
و يلاحظ أن الناشر قد كتب على الهامش هذه العبارة يعني أنها ضرب مثل لا قصة واقعية.
(ج) قال تعالى أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا قََالَ أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قََالَ كَمْ لَبِثْتَ قََالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قََالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عََامٍ فَانْظُرْ إِلىََ طَعََامِكَ وَ شَرََابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ اُنْظُرْ إِلىََ حِمََارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنََّاسِ وَ اُنْظُرْ إِلَى اَلْعِظََامِ كَيْفَ نُنْشِزُهََا ثُمَّ نَكْسُوهََا لَحْماً فَلَمََّا تَبَيَّنَ لَهُ قََالَ أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٥] .
و جاء في المنار بعد تفسيره للقصة ما يلي «و يحتمل أن تكون القصة من قبيل التمثيل و اللّه أعلم [٦] » .
[١] سورة المائدة، الآيات ١١٢-١١٥.
[٢] الطبري، جـ ٧، ص ٨١.
[٣] سورة البقرة، الآية ٢٤٣.
[٤] ابن كثير، جـ ١، ص ٥٩٠.
[٥] سورة البقرة، الآية ٢٥٩.
[٦] المنار جـ ٣، ص ٥٢.