الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ٢٩ - تصدير
أثر للأساطير إجراء للعبارات على تلك الظواهر الخرافية لأنه يحكي من عقائدهم الحق و الباطل كما يجيز أن يكون القرآن قد أجرى أساليبه كما هو المعروف عند الأدباء فجعل الخرافات الوثنية أداة للتعبيرات البلاغية» .
يجيز الأستاذ الإمام هذا كله إلى جانب نصّه الصريح و الواضح على أن التاريخ غير مقصود.
و الآن إذا كانت المعاني التاريخية غير مقصودة فهل يجيء من يقول بأن صفة الحق إنما تنصب على هذه المعاني؟أعتقد أن لا.
المقصود بالصفة هو الهدف الذي يقصد إليه القرآن من القص فالحق هنا ليس المعاني التاريخية و إنما هي المعاني الدينية و الخلقية، إلخ. تلك التي قصد إليها القرآن من عملية القص.
*** هذه تفسيرات مختلفة لهذه الصفة لك أن تقبل منها ما تشاء. و أن ترفض ما تشاء و لك أن تفهم إلى جانبها أن القصة الفنية قد تختار أحداثها و أشخاصها من التاريخ و من واقع الحياة و ليس يلزم حتما حين نقول بأن القصة في القرآن عمل فني أن نقول إن فنية القصة في القرآن إنما تجيء من أن عناصرها من نتاج الخيال.
لا يلزم هذا و يجب ألا يفهم قولي على إطلاقه و إنما هي الحلول التي نضعها لنفسح مجال القول أمام الدارسين و نمكّن العقل الإسلامي من أن يفهم القصص القرآني على أسس أدبية، أسس لم نجئ بها من عندنا و إنما وقفنا عليها من ملاحظة الظواهر الفنية و الأدبية التي تجري عليها عملية القص في القرآن.
و في الختام أرجو أن أكون قد قدّمت ما فيه الخير.
و السلام عليكم و رحمة اللّه.
القاهرة محمد أحمد خلف اللّه