الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ١٣٥ - القيم الدينية و الخلقية
أُفٍّ لَكُمْ وَ لِمََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ [١] .
كما قال في حق المعاصرين للنبي عليه السلام قال تعالى: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ وَ جَعَلَ مِنْهََا زَوْجَهََا لِيَسْكُنَ إِلَيْهََا فَلَمََّا تَغَشََّاهََا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمََّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اَللََّهَ رَبَّهُمََا لَئِنْ آتَيْتَنََا صََالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ*`فَلَمََّا آتََاهُمََا صََالِحاً جَعَلاََ لَهُ شُرَكََاءَ فِيمََا آتََاهُمََا فَتَعََالَى اَللََّهُ عَمََّا يُشْرِكُونَ*`أَ يُشْرِكُونَ مََا لاََ يَخْلُقُ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ* `وَ لاََ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَ لاََ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ*`وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدىََ لاََ يَتَّبِعُوكُمْ سَوََاءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صََامِتُونَ*`إِنَّ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ عِبََادٌ أَمْثََالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ*`أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهََا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهََا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهََا أَمْ لَهُمْ آذََانٌ يَسْمَعُونَ بِهََا قُلِ اُدْعُوا شُرَكََاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاََ تُنْظِرُونِ*`إِنَّ وَلِيِّيَ اَللََّهُ اَلَّذِي نَزَّلَ اَلْكِتََابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى اَلصََّالِحِينَ*`وَ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَ لاََ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ*`وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدىََ لاََ يَسْمَعُوا وَ تَرََاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاََ يُبْصِرُونَ [٢] .
و كل الذي أراده القرآن من وضع هذه الصور هو أن يفهموا حقيقة هذه الآلهة و أنها لا تنفع و لا تضر إذ عند ذلك ينصرف الإنسان عن عبادتها و يبحث له عن معبود سواها.
هذه الصورة النفسية للآلهة أو تلك الظواهر التي يسندها خلق التديّن للقوى القوية القاهرة يردها القرآن إلى إله واحد هو اللّه. بذلك تحدّث الرسل إلى أقوامهم و بهذا جاءت الأديان فيقول كل واحد من الرسل لقومه في قصص سورة الأعراف اُعْبُدُوا اَللََّهَ مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ [٣] و يقول كثير من الأقوام لرسلهم أَ جِئْتَنََا لِنَعْبُدَ اَللََّهَ وَحْدَهُ [٤] .
[١] سورة الأنبياء، الآيات ٥١-٦٧.
[٢] سورة الأعراف، الآيات ١٨٩-١٩٨.
[٣] نفس السورة، الآية ٨٥.
[٤] نفس السورة، الآية ٧٠.
غ