الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ٤١٥ - الفن في القصة القرآنية
مصر تقول: الحدوتة أ. هـ. ) مثيلات في عقائد العديد من الشعوب القديمة و البدائية الحالية مثل أحدوثة الطوفان و السفينة المعجبة التي أنقذت البشرية من الانقراض!
و كذلك حكاية عاد و هود و هلاك القوم بالريح التي تحمل العذاب الأليم فهي من الفولكلور العربي القديم و حتى الآن يضرب مثل للرسول (الوافد أو المندوب) المشئوم بـ (وافد عاد) .
و تلحق بها قصة صالح و ثمود و الناقة المدهشة التي تشرب يوما و كل سكان القرية يوما و سدوم التي ضربها أحد الزلازل فنسب إلى لعنة أحاقت بهم من جراء شذوذهم الجنسي تنفيرا من دعاة الإصلاح لهذا العمل الخبيث و كذلك قصة أهل الكهف الذين لبثوا فيه أكثر من ثلاثة قرون و هم يغطّون في نوم عميق و ينعمون بأحلام وردية دون أن يصابوا بجوع أو ظمأ و لا تتغير أجسامهم بمضي القرون فلما استيقظوا ظنوا أنهم ناموا بضع ساعات.
و كذا قصة ذي القرنين الذي غزا البلاد و دوّخ السلاطين و الملوك و الأقيال و سار إلى الشرق حتى وصل إلى حدود بلاد يأجوج و مأجوج فبنى سدا منيعا بينه و بينهم. و من ضمن ما رآه في رحلاته تلك: الشمس و هي تغرب في عين حمئة.
و البعض بكل جرأة على الحق يؤكد أن ذي القرنين هذا هو الإسكندر الأكبر الذي تعلّم الفلسفة و سائر (علوم الأقدمين) على كبير الفلاسفة في كل العصور: أرسطو. ثم بعد ذلك يقال إنه رأى الشمس تغرب في عين حمئة أي ماء ساخن و طين من عيون الأرض التي تعلم من أستاذه أنها تدور حول الشمس.
و مع ذلك يذهب خلف اللّه إلى أن هاتين الحكايتين من صلب التاريخ فكل هذا من قصص الفولكلور الشعبي الذي كان يتناقله عرب الجزيرة أو اليهود و كان معروفا و محفوظا في عهد محمد و يردّده الجميع. فكيف يعتبره خلف اللّه تاريخا و كيف يعد حكايات اللطيفة حينا و المرعبة حينا آخر تاريخا.
أما الأوعر من ذلك فإنه يعتبر حكاية موسى و فرعون و خروج بني إسرائيل من مصر و ضرب ملإ فرعون بالجراد و الضفادع و القمل و الدم و تحدي موسى للسحرة و انقلاب