الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ١٠٧ - (٢) الانقسام
و ما دعوا إليه هو الصدق و العدل. وَ جَحَدُوا بِهََا وَ اِسْتَيْقَنَتْهََا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُفْسِدِينَ [١] .
و الفقر يذل النفس و يخضع هام الرجال و لذا يكون الفقراء أيسر إقناعا و أسهل انقيادا و أسرع إيمانا بالدعوات وَ بَرَزُوا لِلََّهِ جَمِيعاً فَقََالَ اَلضُّعَفََاءُ لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنََّا كُنََّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنََّا مِنْ عَذََابِ اَللََّهِ مِنْ شَيْءٍ قََالُوا لَوْ هَدََانَا اَللََّهُ لَهَدَيْنََاكُمْ سَوََاءٌ عَلَيْنََا أَ جَزِعْنََا أَمْ صَبَرْنََا مََا لَنََا مِنْ مَحِيصٍ [٢] ، وَ قََالُوا رَبَّنََا إِنََّا أَطَعْنََا سََادَتَنََا وَ كُبَرََاءَنََا فَأَضَلُّونَا اَلسَّبِيلاَ [٣] ، وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلىََ بَعْضٍ اَلْقَوْلَ يَقُولُ اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لَوْ لاََ أَنْتُمْ لَكُنََّا مُؤْمِنِينَ*`قََالَ اَلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْنََاكُمْ عَنِ اَلْهُدىََ بَعْدَ إِذْ جََاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ*`وَ قََالَ اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ إِذْ تَأْمُرُونَنََا أَنْ نَكْفُرَ بِاللََّهِ وَ نَجْعَلَ لَهُ أَنْدََاداً وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ وَ جَعَلْنَا اَلْأَغْلاََلَ فِي أَعْنََاقِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ [٤] .
و الغنى يجعل الناس أشد حرصا على الحياة و على الاحتفاظ بما خلف الآباء من أثر و ينمّي فيهم محبة المألوف و العادي وَ كَذََلِكَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاََّ قََالَ مُتْرَفُوهََا إِنََّا وَجَدْنََا آبََاءَنََا عَلىََ أُمَّةٍ وَ إِنََّا عَلىََ آثََارِهِمْ مُقْتَدُونَ*`قََالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىََ مِمََّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبََاءَكُمْ قََالُوا إِنََّا بِمََا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كََافِرُونَ [٥] ثم إن الغنى يدفع إلى الاحتفاظ بالملك و الرئاسة و يحض على اكتساب السلطان و النفوذ قََالُوا أَ جِئْتَنََا لِتَلْفِتَنََا عَمََّا وَجَدْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا وَ تَكُونَ لَكُمَا اَلْكِبْرِيََاءُ فِي اَلْأَرْضِ وَ مََا نَحْنُ لَكُمََا بِمُؤْمِنِينَ [٦] .
[١] سورة النمل، الآية ١٤.
[٢] سورة إبراهيم، الآية ٢١.
[٣] سورة الأحزاب، الآية ٦٧.
[٤] سورة سبأ، الآيات ٣١-٣٣.
[٥] سورة الزخرف، الآيتان ٢٣-٢٤.
[٦] سورة يونس، الآية ٧٨.