شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٥ - (١٨) إشارة في تقرير برهان على توحيد واجب الوجود
فهو لعلة
ثم أكد بيان استحالته بمعنى آخر- و هو أن التعين لا يمكن أن يكون عارضا للوجود الواجب- من حيث هو طبيعة عامة- فإذن يكون عارضا له من حيث هو طبيعة غير عامة- و حينئذ لا يخلو- إما أن يكون تخصيص تلك الطبيعة المعروضة للتعين- بعين ذلك التعين العارض لها- أو يكون بسبب تعين آخر- خصصها أولا ثم عرض لها التعين الأول بعد تخصصها- و هذان قسمان- القسم الأول أن التعين المعلول قد عرض للوجود الواجب- من حيث هو طبيعة لا خاصة و لا عامة بذاتها- ثم إنها قد تخصصت تعين ذلك التعين المعلول و هو محال- لأنه يقتضي أن يكون الوجود الواجب المتخصص- معلولا لعلة ذلك التعين و إليه أشار بقوله- فإن كان ذلك و ما يتعين به ماهية واحدة [ماهيته واحدا] فتلك العلة علة لخصوصيته الذاتية- يجب وجوده [لخصوصية ما لذاته بحسب وجوده] و هذا محال
و لفظة ذلك إشارة إلى ما تعين به المذكور قبله- و تقدير الكلام هكذا فإن كان