شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٨ - (٣٩) زيادة و تحصيل في بيان كيفية صدور الكثرة عن المبدأ الأول
قوله و لأنه معلول- فلا مانع من أن يكون هو مقوما من مختلفات
إشارة إلى إمكان كون المعلولات مشتملة على كثرة- بخلاف الواجب لذاته- و إنما أشار بلفظة هو إلى العقل الأول- مع جميع كمالاته اللازمة له- لا إلى ما يكون منه في أول مراتب المعلولات وحده- و أن ذلك شيء واحد كما مر قوله و كيف لا و له ماهية إمكانية- و وجود من غيره واجب
إشارة إلى الماهية و الوجود- اللذين لم يذكرهما من قبل- و إنما ذكرهما هاهنا لكونهما مقومات لا لوازم- وصفهما بالإمكان و الوجوب- تنبيها على استلزامها للأوصاف المذكورة قوله ثم يجب أن يكون الأمر الصوري منه- مبدأ للكائن الصوري- و الأمر الأشبه بالمادة مبدأ للكائن المناسب للمادة
أي ينبغي أن تسند عليته للعقل الذي تحته- إلى حاله التي له بالقياس إلى مبدئه- و عليته للفلك الذي تحته إلى حاله التي له في ذاته- فإن ذاته بالمادة أشبه- و كماله الفائض عليه من مبدئه بالصورة أشبه- و المعلول يشبه العلة و يناسبها- ثم صرح عن ذلك ب قوله فيكون بما هو عاقل للأول- الذي وجب به مبدأ لجوهر عقلي- و بالآخر مبدأ لجوهر جسماني
ثم أشار ب قوله و يجوز أن يكون للآخر- تفصيل أيضا إلى أمرين- بهما يصير سببا لصورة و مادة جسميتين
إلى تفصيل حاله في ذاته إلى الحالتين المذكورتين- أعني التي له من حيث كونه بالقوة- و التي له من حيث كونه بالفعل- فإنه بالأول صار مبدأ لهيولى الفلك- التي يكون