شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٢ - (١٣) وهم و تنبيه في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل
ليس من الأمور التي لا توجد إلا في زمان كالحركة- و أما المباينة فلا تحدث إلا بعد وجود ميل ثان- يحدث أيضا في آن و يبقى زمانا ما- فلا يكون الآن الذي حدث فيه الميل الثاني- هو آن الوصول- لامتناع اجتماع الميلين المختلفين في جسم واحد كما مر- فإذن بين الآنين زمان- يكون المتحرك فيه عديم الميل- و بسبب عدم الميل يكون ساكنا- و بعد تقرير هذه المقدمات- نعود إلى تقرير المتن- فنقول الشيخ عبر عن الحركات المختلفة- بالتي تفعل حدودا و نقطا- و الحد أعم من النقطة- فإن كل نقطة حد و
شرح الإشارات و التنبيهات ( مع المحاكمات )، ج٣، ص: ١٨٣
لا ينعكس- و جميع الحركات المختلفة تفعل حدودا- مثلا الحركة في الكيف إذا كانت متوجهة إلى غاية ما- ثم راجعة عنها- فإنها إنما تنتهي إلى حد ما يرجع عنه- فهي قد فعل ذلك الحد- و إنما أورد النقطة بعد ذكر الحدود- لأن البيان في الحركات الآنية المختلفة- التي تفعل نقطا هي نقط زوايا الانعطاف- أو الرجوع يكون أسهل و أوضح- و إنما وصف تلك الحركات- بأنها هي التي يقع بها الوصول و البلوغ- لأن الحركة المتوجهة إلى حد ما- إنما تنقطع بالوصول إليه- فالحركة التي يقع بها وصول بالفعل- هي منقطعة و الحركة الواحدة التي