شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١١٣ - (٧) تنبيه في إثبات الحدوث الذاتي للممكنات
بيانا لذلك و نسبه إلى المجاز- أو جعل التمثيل بحركة اليد و المفتاح بيانا آخر غيره- و نسبه إلى الركاكة- و أقول تقدم الشيء الذي منه الوجود- على الشيء الذي له الوجود في الوجود- معلوم ببديهة العقل- و ليس الغرض من هذه البيانات- و الأمثلة تعريفه و لا إثباته- بل الغرض بيان إمكان انفكاكه عن التقدم الزماني- فإن الجمهور يظنون- أن وجود التقدم الزماني شرط في وجود هذا التقدم قوله ثم أنت تعلم أن حال الشيء الذي يكون للشيء باعتبار ذاته- متخليا عن غيره قبل حاله- من غيره قبلية بالذات- و كل موجود عن غيره- يستحق العدم لو انفرد أو لا يكون له وجود لو انفرد- بل إنما يكون له الوجود عن غيره- فإذن لا يكون له وجود قبل أن يكون له وجود- و هو الحدوث الذاتي
لما فرغ عن بيان معنى التأخر الذاتي- شرع في المقصود- و هو إثبات الحدوث الذاتي للممكنات- و تقريره أن حال الشيء الذي يكون له بحسب ذاته- مع قطع النظر