شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩ - (٤) تذنيب في بيان أن مبدء الأول غير محسوس
و على أن العقل الذي يميز بين الحس و المحسوس- و الوهم و الموهوم ليس بموهوم- فضلا عن أن يكون محسوسا- و نبه أيضا على أن للمحسوسات علائق- غير محسوسة و لا موهومة- و هي طبائع الأمور المدركة بالوهم- كالعشق و الخجل و غيرهما- فإن أشخاصها مدركة بالوهم- و إن لم تكن مدركة بالحس الظاهر- و أما طبائعها فليس بمدركة بأحدهما أصلا- و إذا كان حال الحواس و المحسوسات و علائقهما هذه- فإن ثبت وجود أشياء خارجة عن هذه المراتب بالذات- فهي أولى بأن لا تكون محسوسة و لا موهومة
(٤) تذنيب [في بيان أن مبدء الأول غير محسوس]
كل حق فإنه من حيث حقيقته الذاتية- التي هو بها حق- فهو متفق واحد غير مشار إليه- فكيف ما ينال به كل حق وجوده
الحق هاهنا اسم فاعل في صيغة المصدر كالعدل- و المراد به ذو الحقيقة- و هو بمعنى المصدر يدل بالاشتراك على معان- منها الوجود في الأعيان مطلقا- و منها الوجود الدائم و منها حال القول- أو العقد الذي يدل على حال الشيء الخارج- إذا كان مطابقا للواقع