شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٧ - (٣) تكملة و إشارة في بيان أن تعلق الوجود بالفاعل
حيث المفهوم- و قد يحمل عليهما معا التعلق بالغير- و هذه قضية جعلها صغرى قياس- و كبراه أن كل معنيين أحدهما أعم من الآخر- يحمل عليهما معنى ثالث- فإن ذلك المعنى يكون للأعم أولا- و بالذات و للأخص بعده و بسببه- و بيان ذلك أن ذلك المعنى لا يلحق الأخص- إلا و قد لحق الأعم- و يمكن أن يلحق الأعم من غير أن يلحق الأخص- فإذن لو كان لحوقه للأخص بذاته- لما كان لاحقا لغير الأخص- و لما ثبت ذلك أنتج القياس المذكور- أن التعلق بالغير للواجب بغيره أولا و بالذات- و للمسبوق بالعدم ثانيا و بسببه- يعني بسبب الوجوب بالغير- ثم أكد ذلك بأن التعلق ليس للمسبوق بالعدم- بسبب كونه مسبوقا بالعدم- و ذلك لأنه لو جاز أن لا يكون في حد نفسه واجبا لغيره- بل كان واجبا لذاته مع كونه مسبوقا بالعدم- لم يكن له تعلق بالغير- فقد بان إذن أن هذا التعلق هو بسبب الوجه الآخر- أي بسبب كونه واجبا بالغير- و إذا ثبت هذا ثبت أن التعلق بالغير- يكون للمسبوق بالغير دائما لا في حال حدوثه فقط- بل في جميع أوقات وجوده- فثبت أن هذا التعلق للمفعول كائن دائما- بخلاف ما ظنه الجمهور- ثم ذكر أن علة التعلق لو كان أيضا كون المفعول مسبوقا بالعدم- على ما ظنوه لكان التعلق أيضا دائما- لأن هذه الصفة حاصلة للمفعول المسبوق بالعدم- في جميع أوقات وجوده- و ليست خاصة بحالة حدوثه فقط- حتى يكون بعد ذلك مستغنيا عن فاعله- فهذا تقرير ما في الكتاب- و اعترض الفاضل الشارح على الشيخ ٢٢٠ فقال إنه تكلم فيما لا حاجة إليه-