شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٧ - (١) وهم و تنبيه في أن ما سبق إلى أوهام الجمهور في احتياج المفعول إلى الفاعل
الذي هو الاستدلال بالمعلول على العلة- فربما لا يعطي اليقين و هو إذا كان للمطلوب علة- لم يعرف إلا بها كما تبين في علم البرهان- ثم جعل المرتبتين المذكورتين في قوله تعالى- سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ- حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ- أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ- أعني مرتبة الاستدلالات بآيات الآفاق- و الأنفس على وجود الحق- و مرتبة الاستشهاد بالحق على كل شيء بإزاء الطريقين- و لما كان طريقة قومه أصدق الوجهين- وسمهم بالصديقين فإن الصديق هو ملازم الصدق
النمط الخامس في الصنع و الإبداع
يريد بالصنع إيجاد الشيء مسبوقا بالعدم- على ما فسره في الفصل الأول- من هذا النمط بالإبداع- و ما يقابله و هو إيجاد شيء غير مسبوق بالعدم- على ما سنبينه فيما بعد
(١) وهم و تنبيه [في أن ما سبق إلى أوهام الجمهور في احتياج المفعول إلى الفاعل]
إنه قد سبق إلى الأوهام العامية- أن تعلق الشيء الذي يسمونه مفعولا بالشيء-