شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٣ - (٢٤) إشارة في بيان نفي التركيب بحسب الماهية عن الواجب
و قوله إن الشيخ التزم في إلهيات الشفاء انفصال وجود الواجب- عن سائر الوجودات بأمر زائد- إذا قال الوجود لا بشرط أمر مشترك بين الواجب و الممكن- و الوجود بشرط لا هو ذات الواجب- فالجواب أن شرط العدم أمر زائد في الاعتبار فقط- و الشيخ لا ينفي الاعتبارات عن الواجب- و الشيء لا يصير باعتبار عدم شيء له مركبا- و أيضا الشيء المتحقق في الخارج بذاته- لا يحتاج في انفصاله- عما لا يتحقق في الخارج بذاته إلى شيء غير ذاته- إنما يحتاج إلى ذلك في انفصاله- عن متحقق آخر مثله قوله فذاته ليس لها حد إذ ليس لها جنس و لا فصل
٢١٢ قال الفاضل الشارح هذا مبني- على أن الحد لا يحصل إلا من الجنس و الفصل و قد بينا ما فيه من البحث في المنطق- و الجواب عنه أن المقصود هاهنا- إنما كان نفي التركيب بحسب الماهية عن واجب الوجود- فنفي الحد المقتضي لذلك عنه- ثم إن كان المقصود هو نفي التعريف الحدي- فالجواب أنك نقلت في المنطق عن الشيخ أنه قال في الحكمة المشرقية إن الأشياء